بأيّ لفظٍ وتعبيرٍ تُرى أصفُمشاعري حينما في طيبة أقفُ
ثارت كوامنُ أشواقي وحُقّ لهافالدمع منهمرٌ والقلب مرتجفُ
فهاهُنا ما هُنا جفّ الكلام وقدغاضت حروفٌ فلا ياءٌ ولا ألفُ
هُنا حبيبكَ نورُ الحقّ مؤتلقٌعلى امتداد الليالي ليس ينخسفُ
هُنا نبيُّكَ قد حفّت ملائكةٌبه وما هو إلا العزُّ والشّرفُ
هُنا رسولُكَ والصحب الكرام لهجندٌ قد ائتلفوا حبا وما اختلفوا
فوارسٌ صُبُرٌ عند الوغى صدُقٌيوم الكريهة لا مِيلٌ ولا كشُفُ
هُنا أبو بكرٍ الأرضى هُنا عمرٌفاروقُ حقٍّ هُنا الزّهراء تعتكفُ
لدى البقيع هُنا التاريخ يلهمناونستقي من زواياهُ ونغترفُ
هُنا قباءُ هُنا أُحدٌ وحمزةُ فيسفْح الكرامة روضٌ زاهرٌ أنُفُ
هُنا رفاقٌ له كان الوفاء لهمْنهجًا كريما فما لانوا وما ضعفوا
نعم الصحابة إيمانا وتضحيةًبالمصطفى سعدوا بالمصطفى شرفوا
همُ المثالُ لأنوارٍ له غُررٍوهم لنا سلَفٌ يا حبّذا السّلَفُ
كان الجزاء لهمْ جنّات ربّهمُفيها لهمْ غُرفٌ من فوقها غُرفُ
أبشر بخير إذا ما زرته فهُنابإذن ربّيَ لا حُزنٌ ولا أسفُ
هُنا من الله توفيقٌ ومرحمةٌوتستمرُّ هُنا الألطافُ والتُّحفُ
ألا سلامٌ على أنحاء طيبتهفبي إليها على رغم النّوى شغَفُ
جعلتُ أشواقَها أُنشودتي ولهامحّضتُ حبّي وما في حبّها سرفُ
صلى على رحمةٍ فازت به وعلتربٌّ مجيدٌ رحيمٌ بالورى رؤفُ