إنّ شعرِي إلى المُشفّعِ يُهدَىوحنينُ الفؤادِ قد ثارَ وجْدَا
أسعفينِي يا مُلهماتِ القوافِيثُمّ حيِّي أعلى البريّةِ مجْدَا
سيّد النّاسِ أكرم الخلْقِ دارًاوهْو أسخاهُمُ مدَى الدّهْرِ رِفْدَا
صفوة الصّفوة المُفدّى بنفْسٍوبغالٍ من النّفائس يُفدى
رحمةُ الله للوجُود امتنانًاليس تُحصى أمداحُه الغُرُّ سردا
فسلام عليه بدءا وختماوصلاة عليه بالحبّ تُهدى
زان وجهَ الحياة أنقذها مننعرات تسوء بُغضا وحقدا
فتآخت على الفلاح نفوسٌآنست من بعد الضلالة رُشدا
سيدي المصطفى تقدّس ذاتاوعلا قدرُه لمولاه عبدا
جمع الحُسن في صفات بديعاتٍ تسامت وكان فيهنّ فردا
بسط الخير رحمةً في بلادالله حتّى استوت فلاحًا وسعدا
وتهادت من نوره واطمأنّتبهداه تُكسى من اليُمن بُردا
وتعالت في الأفق أصداءُ ذِكْرٍوتوالت لله شُكرا وحمدا
شهدت من سرّ النبيّ عجيباوتحلّت منه بأهدى وأجدى
عانقت صحبَه الكرام وكم كانوا لدى البأس والكريهة أُسْدا
أبصرت منهمُ مشاهدَ حُبّكرمت في الزّمان بذلا وإسْدا
رضي الله عنهمُ ما رأينامثلهمْ طاعةً وصدقًا وعهدا
سطّروا في التاريخ عزّا ونصراولقد بوركوا جهادا وجُهدا
أبحُرُ الشِّعرِ بالمديحِ استفاضَتْعذُبتْ منهلاً لدينا ووِرْدَا
من صميمِ الصّميم منّي صلاةٌقصدتْ درّة العوالم قصدَا