إليك رسولَ الله حنّت مشاعرُوفاضت بأشواق لدينا المحابرُ
وباتت تُناجي منك سرّا مُعظّمًاولله خافٍ من عُلاك وظاهرُ
تجيشُ بمكنون الصبابة والهوىفينسابُ دمعٌ ليس يرقأ هامرُ
وتذكرُ أيّام المدينة كلّمامضى نحوها من أمّة الخير زائرُ
وما اجتمع الأحباب يومًا وردّدواصلاةً عليه فاطمأنّت خواطرُ
لقد ذكروا خير الأنام وعهدهفآنسهُمْ فضل من الله غامرُ
لقد ذكروا منه الشّمائل والهدىفهبّ عليهم من شذا الطّيب عاطرُ
وقد سألوا عنه أُبيًّا وجابراولله ما يروي أُبيٌّ وجابرُ
شفوا مُهجَ الأرواح من طِيب سيرةٍتُنوَّرُ أبصارٌ بها وبصائرُ
فيا زائر المختار أبلغ تحيّةًمن القلب لا غبّت حماك البشائرُ
وأسعد بها صبّا مشُوقا فإنهمن الوجد والتّبريح يقظانُ ساهرُ
يزيد هواه عند ذكر حديثهولله يا لله ما هو ذاكرُ
محمدُ بدء الأنبياء وختمُهمْهو العاقب المتبوع للناس حاشرُ
محمدُ نورٌ يملأ الأفقَ مُشرقابهيٌّ سناه في العيون وباهرُ
محمدُ بدرُ الحسن شمسُ ملاحةٍوأجملُ ما حقًّا له أنت ناظرُ
محمّدُ عدلٌ كلّه وسماحةٌوجودٌ وإحسانٌ على الخَلْق وافرُ
محمدُ فتحٌ للمواهب منّةونصرٌ عظيمٌ للطّواغيت قاهرُ
محمدُ بُشرى رفرفت فوق هامنافخاب عدوٌّ في مساعيه كافرُ
محمد رُحمى ما لها من نهايةٍأمانٌ وحرزٌ للعباد وجابرُ
صلاةٌ وتسليمٌ عليه تلازمامدى الدهر ما غنّى على الأيك طائرُ
مع الآل والأصحاب ساداتنا الألىنواليهمُ حُبّا لهمْ ونُناصرُ