خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

أقبلتُ أمشي نحوه متأبّطا

بحر الكامل قافية الدال الثناء على الله ﷿ ومناجاتهالشوق إلى المدينةالمواجهة الشريفة

26 صفر 1443 هـ · 2021-10-03 · 20 بيتًا

أقبلتُ أمشي نحوه متأبّطاأشواقَ قلبٍ من نواهُ مُجهدِ
وأماميَ الذّكرى تطلُّ مهيبةًما بين قومٍ راكعين وسُجّدِ
ومضيتُ في ولهي وغبتُ بفكرتيوطفقتُ في سيْري وراء الحُشّدِ
فهنا السلام على النبيّ وليتنيقد كنتُ ساريةً بصَحن المسجدِ
ودنوتُ من خجلٍ إليه كأنّمامن فرط أشواقي تُصافحه يدي
ولقد ذرفتُ الدّمع مُحتدم الهوىفي مشهد ما مثله من مشهدِ
فهُنا رسول الله رحمةُ ربّهلم ينقطع مدَدٌ له لم ينفدِ
وهُنا حبيبُ الله خاتمُ رُسلهقمرٌ بهيُّ الحسن زاكي المحتدِ
وهُنا من الأسرار ما بهر الورىمُتدفّق المجرَى شهيُّ المَوردِ
وهُنا محمّدٌ الحميدُ المصطفىيا أُنس قلبي في حماه الأسعدِ
أيقنتُ أنّي فائزٌ مُذ جئتهأستمطرُ الخير الكثير وأجتدي
مُستغفرا من زلّتي وجريرتيمُسترشدا مُستهديا بالمُهتدي
يا نفسُ طيبي في جوار محمّدٍوكفاكِ أنّك في جوار محمدِ
المُجتبى من هاشم والمنتقىمن خير أصلٍ في الكرام مُمّجدِ
سعدت به الأكوانُ لمّا جاءهافتحا وقد كانت كأنْ لم تسعدِ
ما أجمل الدّنيا إذا ما عانقتهديا له سمحًا بغير تشدُّدِ
إنا به نسمو نُحلّق عاليابتبتُّلٍ وتحقُّقٍ وتجرُّدِ
والله نسأل أن نظلّ على الهدىفي خير عافية ونهجٍ أيّدِ
ولنا بجنّات الخلود إقامةٌقد جاورت طه بأكرم مقعدِ
من بعد تعميرٍ بطاعة ربّناودوام حالٍ في السلامة مُسعدِ