يا لهف روحي هذه الخضراءُلاحت فلاحت في الهوى أشياءُ
هذي الحبيبة ألهمت وجداننافإذا الشّعور قصائدٌ عصماءُ
تاهت برؤيتها النفوس وحرّكتمنّا قلوبًا هدّها الإعياءُ
يا برد قلبي من مُشاهدةٍ لهافكأنّها لغليله إرواءُ
يا ربّ لطفا بالفؤاد فإنهقد تيّمته القبّة الخضراءُ
جلس المُحبّ أمامها مستلهمًاولديه فيها غَيبةٌ وفناءُ
ومضى يُساجلُ شوقه مترنّمافتثيره أنشودةٌ وغناءُ
قد ذكّرتْه قدومَ طه والمدينةفرحةٌ ومحبّةٌ وفداءُ
هتفت بألحان الوفاء وأشرقتمنها الشّعاب وحلّت الآلاءُ
جاء النبيّ وإنّه لسماحةٌوصباحةٌ ومهابةٌ وحياءُ
هذا ابن عبد الله غُرّة هاشمٍيا حبذا الأجداد والآباءُ
هذا نبيّ الأنبياء وما لهفي عزّه بين الورى أكفاءُ
هذا الشفيعُ أنا لها قد قالهاوالحمدُ في يده هُناك لواءُ
هذا الذي بركاته لا تنتهيما إن يُحيطُ بقدرها إحصاءُ
والكوثرُ النهر العظيم له وكمْتُسقى به الأرواحُ وهْي ظماءُ
هذا البديعُ جمالُه وكمالُهوصراطُه للسالكين سواءُ
هذا المبارك في جميع شؤونهزالت به الأدواء والأسواءُ
هذا الذي زانَ القصيدَ مديحُهويطيبُ فيه مدى الزمان ثناءُ
صلّى عليه بلا انقطاعٍ ربُّهما أنعشتْنا ديمةٌ هطلاءُ
صلى عليه وآله وصحابهما راق جوٌّ بيننا وهواءُ
صلّى عليه ليطمئنّ مُروّعٌويُسرّ مُكتئبٌ ويبرأَ داءُ