هذي مدينتُه الغرّاءُ أنوارُوذكرياتٌ وآياتٌ وأسرارُ
في كل شبرٍ ثوت في الخير ملحمةٌروت معاني هواها الصّرفِ أخيارُ
فهاهنا التفّ حول المُصطفى شغفًامهاجرون ذوو سبْقٍ وأنصارُ
قد اجتباهمْ لهذا الفوز خالقُهمْوإنّ سيماهُمُ جُودٌ وإيثارُ
فدوا بأرواحهمْ طه بأروع ماقد شاهدته مع الإجلال أبصارُ
هنا نبيُّك نُورٌ لا شبيه لهومُصطفى من عباد الله مُختارُ
هُنا الذي أسعد الدُّنيا وقد حفظتأيّامَه الزُّهرَ أمصارٌ وأعصارُ
هنا حبيبُك هذي أرضُه وكفىفالأرضُ طيّبة والرّبُّ غفّارُ
ترى المُحبّين في ساحاتها احتشدواوالوجدُ مُحتدمٌ والدّمعُ مدرارُ
إنّي رأيتُ وشاهدتُ اشتياقَهُمُيسوقُهمْ نحوَها عزمٌ وإصرارُ
يا ربّ باكٍ لدى اللُّقيا وباكيةٍوربّ أمرٍ له في الصّدر إضمارُ
كلٌّ يؤوبُ بما يهوى فقد قُضيتله بطيبةَ حاجاتٌ وأوطارُ
يا زائرينَ له يا هائمينَ بهلم ينقطع منكمُ مدحٌ وتَذكارُ
ألا سلمتمْ وفزتمْ بالوصال ولاخابت مساعٍ لديكمْ منه تمتارُ
نزلتُمُ في رحابٍ قد شرفن وكمتهفو إليهنّ ألبابٌ وأنظارُ
على الحبيب صلاةٌ لا انقطاع لهايطيبُ منها مدى الآناء تكرارُ
يا حُسنه قمرًا من نور طلعتهتكاد تُخسف في الآفاق أقمارُ
يا جوده كرمًا من سيب راحتهفاضت على النّاس بالمعروف أنهارُ
إنّا لنرجوه في دنيَا وآخرةٍلعلّه ينجلي عُسرٌ وإقتارُ
نفوز بالدرجات العاليات علىنهج المعافاة لا عارٌ ولا نارُ
ما كنتُ يومًا لأنسى من شمائلهصفاتِ حُسنٍ لها كالشّمس إسفارُ
إنّا لنطوي على حُبٍّ جوانحناما دار في الكون إمساءٌ وإبكارُ
نودُّ لو أنّنا خُدّام حضرتهوتنقضِي في سبيل الله أعمارُ
جادت علينا عطايا من سماحتهولا دهتنا بإذن الله أخطارُ
هذي قصائدنا في حُبّه صدحتْبيانُها الفصلُ إعزازٌ وإكبارُ
ندري يقينا بأنّا لن نُحيط ولوتواترت من بديع المدح أشعارُ
لكننا نشتفي نُروي الغليل بهاوسرَّنا في الهوى سبْحٌ وإبحارُ
محمّدٌ ما له ندٌّ ولا شبهٌوقد علا منه فوق الناس مقدارُ
نعم النّبيّ الذي زكّى وعلّم تَهْدِينَا لديه أحاديثٌ وأخبارُ
عسى بأمداحه تُقضى حوائجُناكُلاًّ وتُرفع بالإكرام أقدارُ