خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

مِن روابي الحِمى بعثْتُ سلامَا

بحر الخفيف قافية الميم المحبة النبويةالشمائلالصحابة

15 صفر 1433 هـ · 2012-01-09 00:33 · 40 بيتًا

مِن روابي الحِمى بعثْتُ سلامَاهيّجَ الشوقَ لوعةً وغرامَا
واستبدّتْ بخاطري ذكرياتٌبين وادي المُنى وحِقْفِ الخُزامَى
حيثُ أيّامُكِ الحِسانُ وِصالٌولياليكِ بذّتِ الأيّامَا
حيثُ كنّا معًا وكانت أمانٍفي الأحاديثِ بيننا تتنامَى
كيف أنسى مهدَ الصِّبا والتصابي؟كيف أنسى الأشواقَ والأحلامَا؟
كم بنينا على الرمالِ بيوتًاونصبْنا على البيوتِ خيامَا
وطفِقْنا مع النَّسيم نُغنّيمن أهازيجِ حبِّنا أنغامَا
يا ليالٍ مضتْ وولّتْ سِراعًاطِبْتِ عندي بدءًا وطِبْتِ ختامَا
آنستْني على رمالِكِ حُورٌيتنازعْنَ في الدلالِ الكلامَا
يلتحفْنَ الجمالَ ثوبًا مُوشّىومن الطُّهرِ يتّشحْنَ وسامَا
لم ترَ العينُ مثلهنّ حياءًودلالًا ورِقّةً وابتسامَا
من روابيكِ هبَّ نفْحٌ زكيٌّوأتاني طيفٌ يزورُ لِمامَا
أسكرتْني مجالسٌ فيكِ عشقًابحديثٍ في الحبِّ يشفي النُّدامَى
بيدَ أنّي وجّهتُ وجهي وقلبيلنبيٍّ علا وسادَ الأنامَا
قُرشيٌّ من آلِ عبدِ منافٍمصطفًى جاء رحمةً وسلامَا
وسِراجًا للعالمين بشيرًاونذيرًا للمتّقين إمامَا
فتناسيْتُ غابرَ الشوقِ عمدًاوإليه أخلصْتُ حبّي دوامَا
وتذكّرتُ بالحجازِ عهودًاوحِمًى آمنًا وبيتًا حرامَا
وتذكّرتُ طيبةً وشذاهَافتداعيْتُ سكرةً وهيامَا
كيف لا تغمُرُ الصبابةُ قلبيوتفيضُ الدموعُ منّي سِجامَا؟
لهفةً لوعةً وشوقًا ووجدًاوادّكارًا للوصلِ واستلهامَا
فأنا الراضعُ المحبّةَ طفلًاومن الحبِّ لا أريدُ فِطامَا
من كطه إذا يجودُ سخاءًأو كطه عند الوغى إقدامَا
أو كطه مهابةً أو كمالًاأو كطه شفاعةً أو مقامَا
طُفْ بعينيكَ في المحاسنِ منهتنلِ السعدَ يقظةً ومنامَا
وتعلّقْ بحبّه وافِدْ بالنفــسِ صِحابًا غُرًّا وآلًا كرامَا
كن مع المصطفى بقلبكَ شوقًاواقتداءً بهديه واحتكامَا
وتأمّلْ مشاهدَ النور من أنــوارهِ الزاهراتِ تجلو الظلامَا
إنّ خيرَ الورى بطيبةَ يمشيقمرًا تمَّ في الجمالِ تمامَا
عبِقتْ كفُّه الشريفةُ مِسكًاوشفتْ مُبتلًى وسحّتْ غمامَا
مثلما ريقُه الحبيبُ شفاءٌجلبَ الخيرَ والمُنى والمرامَا
ربِّ بالمصطفى المباركِ طهفاشْفِ منّا الآلامَ والأسقامَا
واقضِ حاجاتِنا جميعًا إلهيوانصُرِ المسلمين والإسلامَا
ربِّ أنت الرحمنُ أنت المُرجّىفأعِنّا وثبِّتِ الأقدامَا
ربِّ نشكو إليك ضعفَ قُواناوهوانًا وذلّةً وانهزامَا
أمِّن الروعَ يا إلهي امتنانًاولنا هبْ تآلفًا والتحامَا
ربِّ زِدْنا تعلّقًا بالمُقفّىوالتزامًا بشرعه واعتصامَا
وأرِ العينَ وجهَه المُتلاليفي جمالٍ عن الشبيهِ تسامَى
صلواتٌ على أجلِّ الورى ماحرّكتْ نفحةُ الهوى مُستهامَا
تشمُلُ الآلَ والصحابةَ كُلًّاوسلامٌ يتلو عليهم سلامَا