من أين أبدأ والمديح فسيحوأنا أجول بروضه وأسيحُ؟
بشرٌ هو المعصوم ليس كهيئةمنَّا ونُورٌ في الجمال صريحُ
هو دعوة من جدّه في مكّةوبه يُبشِّرُ في الكتاب مسيحُ
وأتت إلى كُلّ الورى أنباؤهوبذاك شقٌّ مُخبرٌ وسطيحُ
فيمينه غيث تدفَّق بالندىوجبينه بدرٌ أغرُّ صبيحُ
ولديه نلقى ما نحبُّ ونرتجيإن الدُّنوَّ من النبيِّ ربيحُ
طمحتْ إلى سُكنى المدينة مُهجتيوالدمع جار والفؤاد جريحُ
كم أطرق الصَّبُّ المشوق برأسهأسفا له جفن يرفُّ قريحُ
ويبيت سهران الدجى مستذكراعهد الحمى والذكريات تُريحُ
ويودُّ لو سمع الحديث عن الحمىفلكمْ شجاه وشفَّه التبريحُ
ذكرى المدينة في الرُّؤى حتى وإنحالت عن اللُّقيا مهامهُ فيحُ
أبشر بما تهوى بطيبته وطبنفسا فقد هبّت لوصلك ريحُ
سعي المحب مبارك ومسارهما لازم الحب الشريف نجيحُ
إنِّي مُعلّقُ خاطرٍ بوصالهولسانُ شعري في هواه فصيحُ
أحببته ونصرته وفديتههذا وإني عن سواه أُشيحُ
ورضيتُه لي أسوة ميمونةوحمدتُ منه الوجه وهو مليحُ
فعسى به يدنو المؤمل عاجلاوعساه يُستر بالقبول قبيحُ
وعساه يُقضى في المعافاة الذيهو مُضمرٌ أو ما له تصريحُ
ظني بربيّ دائما حسنٌ وليفيه رجاء لا يخيب صحيحُ
وإليه فوَّضت الأمور بأسرهاوليَ الوسيلة خدمةٌ ومديحُ
لا كان منِّي القصد إلا مُخلصاولربِّيَ التقديس والتسبيحُ
لا كنت ممن ينثني في خيبةكبرى بخيلٌ بالصَّلاة شحيحُ
يا ربّ صلِّ على الحبيب المجتبىما قيل حقُّ أو أُطيع نصيحُ