خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

متى نسمةٌ من أرض طيبة تنفحُ

بحر الطويل قافية الحاء الشوق إلى المدينةالإسراء والمعراج

3 رمضان 1445 هـ · 2024-03-13 · 20 بيتًا

متى نسمةٌ من أرض طيبة تنفحُفأصدعُ بالمدح الزكيِّ وأصدحُ؟
أرى دُورَها أمشي بحاراتها وليبها شغفٌ أُمسي عليه وأُصبحُ
وأملأ عيني من بديع جمالهاوأطربُ من طِيب الوصال وأفرحُ
فهذي بلاد المصطفى رحمة الورىومن ساطعٍ من نوره تتوشَّحُ
لقد شرفت مُذ حلَّ فيها وإنَّههو السيِّد الهادي الكريم المُمدَّحُ
ففي كُلِّ عصر مادحون لعزِّهولله منهمْ في المحبّة مُفصِحُ
وفي كُلِّ قُطر هائمون بذاتهولله منهمْ كاتمٌ ومُصرِّحُ
فكم سامروا أشواقهمْ يذكرونهليهدأ وجدٌ في الصُّدور مُبرِّحُ
وما وجدوا مثل الدُّموع صبابةًتُعبّرُ عن حالٍ لديهمْ وتشرحُ
ألا حيِّ عنِّي في المدينة مشهدًامن الحُسن أبهى في العيون وأملحُ
سما برسول الله قُربًا مُباركًاومن يقترب منه فلا شكَّ مُفلحُ
سلامٌ عليه فهْو أجملُ طلعةًوأكرم أوصافا وأسخى وأسمحُ
وأحسنُ أخلاقا وأحلى شمائلاًوكم ظلَّ يعفو باقتدار ويصفحُ
علا الخلق فذًّا في مقاماته العُلىولو وُزنوا يومًا به فهْو أرجحُ
وإنَّ لدى معراجه عبرةً لنايغوص بها عقل اللبيب ويسبحُ
لقد رقِي السبع السموات ما طغىله بصرٌ أو ضلَّ قصدٌ ومطمحُ
وقد أمَّ رُسل الله في القُدس مُقتفًىوذاك على تفضيل علياه ملمحُ
سلام عليه ما لنا من شفاعةسوى ما لديه للفراديس يفتحُ
وأزكى صلاة الله تغشاه سرمدًابها الفوز مقرون بها التَّجْر يربحُ
بها الكرب ينأى عن رحاب ديارنابها الذنب مغفور بها السعي ينجحُ