لو سرى من ذات النبيِّ إليَّامددٌ كنت بالفلاح حرِيَّا
لمست كفُّه الشريفةُ داءًفشفاه المولى شفاءً جليَّا
كم رؤوس مرّت عليها يداهفاعتلت وارتقت مقاما عليَّا
وجدوا أفضل المواهب منهمغنما وافرا وحظًّا رضِيَّا
مسحةٌ منه حوَّلت مُبغضا كانلدودا فصار رِدءًا وفيَّا
وابن زيد أتاه حرملةٌ يشكونفاقا به توارى خفيَّا
فدعا الله أن يكون شكوراصادقا راشدا يُحبُّ النبيَّا
وابن ملحان فاز منه بلمسفاستوى وجهه سنيًّا بهيَّا
ولقد مجَّ ذات يوم ببئرفغدا سائغا هنيَّا مريَّا
ولقد ردَّ من قتادةَ عينامثلما قد ردَّ الجناح سويَّا
إنَّ عُرجون نخلةٍ صار سيفًايصرع الكافرين صرعا قويَّا
سلّمت أحجارٌ عليه وحنَّالجذع لمَّا انتحى مكانًا قصيَّا
وأتته الأشجار تمشي ومن يدعوهطه فلن يكون عصيَّا
وله البدر شُقَّ نصفين حتّىخرَّ مِن مرآه الطغاة جُثيَّا
ولكمْ بالغيوب أخبر حتىشوهدت بالعيان واسأل عدِيَّا
علَّم الله عبده وكفاهوحباه من فضله لدُنيَّا
ولقد آتاه المحاسن في شتَّىنواحيه سيِّدا هاشميَّا
كاملا في عليائه وعُلاهيرتقي السَّبع في سُراه رُقِيَّا
وعليه أوحى الذي كان أوحىربُّه البَرُّ جلَّ ربًّا وليَّا
وعلى قلبه تنزَّل قرآنٌحكيمٌ يهدي العباد زكيَّا
فشفتنا آياته حين يُتلىتنحني الهامُ سُجَّدا وبُكيَّا
معجزات الرسول تُدهش عقليوبها منطقي استحال عيِيَّا
فصلاة عليه والآل والصحبمدى الدهر بُكرةً وعشيَّا