لك الحمد ربِّي ملء ما شئت سرمدافلا خير إلا منك يكتنف المدى
لك الحمد في سرٍّ وجهر تلازمايفيضان بحرًا من ثنائك مُزبدا
لك الحمدُ من أعماقنا كافأ الذيتمنُّ به فضلاً من البرِّ والهدى
بعثتَ بدِين الله أفضلَ مُرسلٍفجاء به يُنجي العباد من الرّدى
وما كان إلا في الكمال معظَّماوما كان إلا في الثناء محمّدا
تلألأ منه الوجه حُسنا وبهجةًفسرَّ عُيون الناظرين وأسعدا
وفاض على الدنيا سخاءً وما رأتكمثل رسول الله أنجدَ أجودا
لقد جمع الله المحاسن كُلَّهابذاتٍ له غرَّاء ميمونة الجدا
وآتاه ما آتاه من كلِّ نعمةوقدَّسه نُورا مُنيرا مؤيّدا
وأعطاه تشريفا مدى الدهر باقياوعزًّا على مرِّ الزمان مخلّدا
فشاهد عُلاه في سماوات عزّهتجده فريدًا عادم المثل أوحدا
إلى قاب قوسين ارتقى في عروجهفنال الذي قد نال أكرمَ أمجدا
له الرُّتبة العُليا وقد عزَّ شأنهوقد طاب أصلا في الكرام ومحتدا
تُخيِّر من عليا قريش مباركاوقد جلَّ مجدًا في السَّراة وسؤددا
مدحناه حُبًّا واشتياقا ونُصرةًولا ضاع جهدٌ في محبَّته سُدى
ولم نفِ يومًا بالمقام ولن نفيوإنّ انتهاءً في مدائحه ابتدا
ونعلم أن العجز وصفٌ ملازمٌولو نحن أرسلنا المديح مجوَّدا
ولكننا نهواه نعشقُ ذِكرهونسعى ليبقى في الأثير مُردَّدا
عسى نفحة الرضوان تشملنا بهوتوسعنا نصرا عزيزا على العدى
فيا رب نصرا عاجلا في سلامةلتثلُج أكبادٌ أُمضّت وتبردا
بسرٍّ حواه الصدر من خير مُنبإعليه صلاة الله غيبا ومشهدا