خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

لدى المقهى جلسنا وانبعثنا

بحر الوافر قافية النون الشوق إلى المدينةالمحبة النبويةالصحابة المواجهة الشريفة

1434 هـ · 2013 · 47 بيتًا

لدى المقهى جلسْنا وانبعثْناوراءَ الشوقِ نُبْحِرُ صامتينا
وكان الوقتُ عصْرًا والأماسيلها سِحْرٌ يَشُوقُ العاشقينا
مضَتْ كلماتُنا في الحبِّ سَكْرىتُحاوِرُ صمْتَنا حينًا فحينا
وللأشواقِ سرٌّ إنْ تمادىيُؤَجِّجُ ثَوْرَةَ الثَّوْرَاتِ فينا
ولكنَّ ارتشافَ الحبِّ وصْلاًيُسَرِّي الهَمَّ والقلقَ الدفينا
لنا في شاطئِ الأحلامِ مرْمًىبعيدُ الشأوِ ما سئِمَ الحنينا
فيا طيرَ المدينةِ أسعِدينابأنغامٍ تسرُّ السامعينا
أُحمِّلُكِ الرسائلَ من بعيدٍفعودي الآنَ مشتاقًا حزينا
فكمْ للروحِ من ولهٍ إذا ماأراكِ تُحلِّقين وتَصْدحينا
صباحاتُ المدينةِ يا فؤاديلها عَبَقٌ تضوَّعَ ياسمينا
أرى المُزْنَ استدارتْ في سماهاوشكَّلَ طوْقُها عِقْدًا ثمينا
يلوحُ بليلِها قمرٌ ترامتْأشعَّتُه لتهدي الحائرينا
وما أحلى عشيَّاتٍ لديهازكيَّاتٍ تُرِينا ما تُرِينَا
وأنفاسُ المدينةِ حين تَسْرِيوقد هجعتْ عيونُ النائمينا
هي البُشْرى لِمُنْتَشِقٍ شذاهايمينًا لَهْيَ مُسْعِدَةٌ يمينا
يُحَيِّيكَ المكانُ وكلُّ شِبْرٍيُخلِّدُ حافلاً سرًّا مكينا
هنا طهَ البشيرُ هنا خُطاههنا بركاتُ ربِّ العالمينا
هنا أنوارُ طهَ لا تُضاهىوقد سلبتْ عقولَ الناظرينا
هنا الرحماتُ والأسرارُ تترىوآياتٌ يَرُحْنَ ويغتدينا
تَجلَّى مسجدُ الهادي فجلَّىحقائقَ ما صدأْنَ ولا بلينا
مناراتٌ تعانقُها جبالٌوتُرْسِلُ في الدجى نورًا مبينا
وشُبَّاكُ المواجهة المُوَشَّىنراهُ فلا نرى إلا الأمينا
وقفْنا في ذهولٍ وانكسارٍوغِبْنا ساهمينَ وواجمينا
مباشرةً مواجهةً عليهِنصلّي بالدوامِ مُسلِّمينا
ألا إنَّ السعادةَ كُلَّها فيمكانٍ ضمَّ خيرَ المرسلينا
يجاوِرُه أبو بكرٍ المُفَدَّىوفاروقُ الهداةِ الراشدينا
مقامٌ آيةٌ للناظريناوخَمْرٌ لذَّةٌ للشاربينا
وروضتُه المنيفةُ روضةٌ مِنرياضِ الجنةِ انقلبتْ يقينا
ومنبرُه الأثيرُ يُثيرُ شوقًاتضاعفَ في شعورِ المؤمنينا
ويا لله ما أغلى مُصَلًّىتقلَّبَ فيه خيرُ الساجدينا
ونورُ القُبَّةِ الخضراءِ يزهويَشُدُّ إليه كلَّ الهائمينا
يُسامِتُها البقيعُ وثَمَّ سِرٌّوأنوارٌ سطَعْنَ وما خفينا
وإنَّ قُبا جنوبَ الغَرْبِ تبدولنا فنزورُها مستبشرينا
كما كان النبيُّ بكلِّ سبْتٍيزورُ قُبا وقومًا طاهرينا
وما أُحْدُ المحبةِ غيرَ رمزٍنظلُّ أمامَه مستلهمينا
فحمزةُ سيدُ الشهداءِ أمسىهنالك عند تُرْعَتِهِ دفينا
ويا شهداءَ أُحْدٍ ما جهلْنامقامَكم الكريمَ ولا نسينا
ضربْتم في سبيلِ اللهِ أسمىمثالٍ بالفلاحِ غدا قرينا
سلامًا طيِّبَ الأنفاسِ يُهدىلخيرِ الأولين والاخرينا
سلامًا يبلغُ المختارَ غضًّافيُصلحُ أمرَنا دنيا ودينا
سلامًا يا رسولَ اللهِ منافرُدَّ لنا السلامَ مكرِمينا
فأنفسَنا ظلمْناها وجئْناإليك وأنت خيرُ الشافعينا
حوائجُنا بإذنِ اللهِ تُقضىونحيا سالمينَ وغانمينا
لنا في اللهِ مولانا رجاءٌفلا خابَ الرجاءُ ولا شقينا
ويا جنباتِ طيبةَ لا حُرِمْنالقاءَكِ زائرين مجاورينا
وأرفعُ في الختامِ صلاةَ شوقٍإلى هادي البرايا أجمعينا
محمدٌ رحمةُ اللهِ المُقفَّىبه فُزْنا ونحن به هُدينا