خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

لا تقولي قطعت عهدا جميلا

بحر الخفيف قافية اللام المحبة النبوية

1427 هـ · 2006 · 29 بيتًا

لا تقولي قطعتُ عهدًا جميلاوتناسيتُ واتخذتُ البديلا
لا تقولي فأنتِ من حرمتْنيشَعَرًا ناعمًا وخدًّا أسيلا
أوقفيها رسائلًا منكِ تترىأوقفي بسمةً وطرفًا كحيلا
يا لَأهلِ الهوى يَحِنُّون دأبًاويتيهون في الغرام طويلا
كلما شاهدوا غزالًا غريرًايتمشّى مشيًا خجولًا كليلا
ويضجُّون كلما سمعوهعندليبًا وبلبلًا وهديلا
لِمَ لا أستثيرُ فيضَ شعوريوبحبِّ النبي أشفي الغليلا
أنا وجَّهتُ للمشفَّع وجهيوارتضيتُ الحبَّ الشريف دليلا
ناظرًا نورَه بطيبةَ يفريبالدوام التدجيلَ والتضليلا
أتروَّى من حبِّه أتملّىفي معانيه بكرةً وأصيلا
أتمنّى إراءةً في محيّاه تُنيل المنى وتهدي السبيلا
نشرَ العدلَ رحمةً وأمانًاوسقانا كأسَ الهدى سلسبيلا
بسطَ الحقَّ في البسيطة حتىدحرَ الكفرَ في البلاد ذليلا
حملَ الفوزَ والرشادَ إلينافاعتلينا به المقامَ الجليلا
وتلقّى عنه الشريعةَ صحبٌكرماءُ ما بدَّلوا تبديلا
قد أحبّوه في تفانٍ وصدقٍلم يبالوا التعذيبَ والتقتيلا
انظروهم في يوم بدرٍ وأُحْدٍتجدون التوقيرَ والتبجيلا
أنفسٌ أموال بنون وزوجات فداء له رأوه قليلا
رضي الله عنهم ورضوا عنــه أتتنا من ربنا تنزيلا
بأبي طلعةُ الرسول تلالتْكوكبًا مشرقًا وبدرًا كميلا
بأبي مشهدًا من النور يسمويتجلّى في الكون نورًا جميلا
ما ذكرنا الحبيبَ إلا تداعتْأنفسُ الكلِّ لوعةً وعويلا
فلكم هزَّنا من الشوق آتٍفغدونا منه كثيبًا مهيلا
يا سقى اللهُ في المدينة عهدًاذهبيًّا يشعُّ جيلًا فجيلا
يا لَشوقِ المحبِّ يهتاج إمّاذكرَ المصطفى النبيَّ الرسولا
ذكرَ الرحمةَ التي شملتنافهدتْ أنفسًا وأحيتْ عقولا
وتسامتْ إلى رضا الله ترجونعمةً جمّةً وفضلًا وسولا
بالحبيب الشفيع نرجو متابًاومفازًا ونَعمةً لن تزولا
صلواتٌ من ربِّنا وسلاماتٌ عليه تنسابُ عَرضًا وطُولا