لئن هامَ غيري بالصباباتِ مُغرماوأفنى ليالي العُمْرِ فيها متيّما
وظلَّ وراءَ الشوقِ يلهثُ خلفَهوما هو إلا حيثُ سارَ ويمّما
وبالموعدِ المضروبِ طابَ له الهوىبمن هنَّ في أُفقِ الهوى كنَّ أنجُما
فإنّي بحمدِ الله أَشفي مواجعيبحبِّ رسولٍ كان أجدى وأعظما
وأسنى وأهدى مِلّةً وطريقةًوأوضحَ منهاجًا وأقوى وأقوما
وأحلى كلامًا طابَ لفظًا ولهْجةًوأندى بنانًا كان بالناسِ أرحما
وما كان إلا النورَ في خيرِ مظْهَرٍتراءى بهِيَّ الحُسْنِ فخْمًا مُفخّما
حبيبي حبيبُ الله صفوةُ خلقِهفسبحانَ مَن سوّى النبيَّ وعظّما
محمدُ ما أزكى وأقدسَ ذاتَهمحمدُ ما أغلى وأعلى وأكرما
لفي النجمِ ما فى نونَ والشَّرْحِ والضحىوبالكوثرِ الفيّاضِ يُشفى من الظّما
ليالي رسولِ الله فاتحةُ المنىوما هي إلا الفوزُ بدءًا ومَخْتَما
ألا إنّنِي للهاشِميِّ لخادِمٌلعلِّي بهِ أحيا مدى الدَّهْرِ مُكرَما
وألْقَى به طُولَ الزّمانِ سعادةًوعِزًّا وتمكينًا ونصرا ومَغْنَما
وعُمرا مديدًا في الهُدى وصلاحَ مالَدَيَّ به الله الكريمُ تكرَّما
فيا ربِّ هبْ لِي قُرّةَ العَيْنِ فِيهُمُوعَمِّرْهُمُ في سابِغِ الخَير والنَّمَا
وحِفظًا لأشياخي ووالدتيوإخوتي وبنيهم والعشيرةِ والحِمَى
ولا زالَ أخوالِي على خير حالةٍوعَمِّي ومَن أسْدَى الجميلَ وعلَّمَا
وكلّ أخٍ في الله أَوْصَى على الدُّعاولا زالَ قَدْرِي بالنّبِيِّ مُكرَّمَا
ويا ربِّ فارْحَمْ والِدِي وأَخى الفتىالمُثَنَّى وأَصْلِحْ كُلَّ مَن لهُما انتَمَى
وجازِ بخيرٍ مَن أحبَّ مُناصِرًاولا زالَ شعبي في السّعادةِ مُسْلِمَا
ووفِّقْ جميعَ المُسلمينَ وكُن لهُمْحفيظا فلا كُفْرا نخافُ ولا عَمَى
ويا ربّ أصلِحْ مِنهمُ كُلّ فاسِدٍورُدّ الذي يبْغِي إلى الحقِّ مُرْغَما
صلاةٌ على هادي القُلوبِ لربِّهاوخير نبيٍّ للمكارم ألْهَما
لقد كان بُشرى للوجودِ ورحمةًوما كان إلا أسوةً للعُلى سَما
محمدُ نورٌ في فمي وحلاوةٌبقلبي وسرٌّ لا يزالُ مُعظّما
فمن كرسولِ الله ثغرًا ومبسمًاومن كرسولِ الله وصفًا وميسَما
ومن كرسولِ الله خَلقًا وخِلقةًومن مثلِه أوفى وأمضى وأحزما
جمالُ رسولِ الله لم يُرَ مثلُهوعن وصفِه كلَّ اللسانُ وأحجما