كيف المدينةُ إذ تستقبلُ القمرامن آل هاشمَ في أكنافها زُمَرا؟
كم لهفةٍ في صُدور المؤمنين وكمشوقٍ لطلعته قد شبَّ واستَعَرا
يا فوزهمْ برسول الله حين رأوامنه المُحَيَّا الذي في نوره بهَرا
يا فوزهمْ بحبيب الله حين علوابه عوالي العُلى عزَّا ومُفتخَرا
يا فوزهمْ بنبيِّ الله حين أتىفتحًا عظيمًا مُبينًا يُسعد البَشَرا
تلك الثَّنيَّات تروي سرَّ قَدمتِهوبالنَّشيد سرُورًا تعزف الوتَرا
أصِخ إليها لتسمع من روائعِهاملاحمًا صحَّ منها المتنُ واشتهَرَا
واقرأ أعاجيبَ ما ضمَّتْه سيرتُهتفُز بفحواه مسموعًا ومُستطَرا
وإنَّ مكَّةَ قد فازت به بلَداوكم خوارقَ فيها تحمل العِبَرا
للقدس يحمله ظهرُ البُراق وقدصلَّى بمسجدها لمَّا إليه سرَى
وانشقَّ مُعجزةً بدرُ السَّماء لهولا انشقاق له من قبلُ كان يُرى
من أعظم الآي لا يخفى تواتُرُهاسُبحانَ ربٍّ قدير أبدَع القمَرا
هذا ووجه رسول الله أحسنُ منضيائه بأتمِّ الحُسن قد سفَرَا
وجابرٌ وبراءٌ ينظران إلىذاك الجمال الذي ما عنهما استَتَرا
فيرويان بديعًا من محاسنهلله ما نالَ فضلاً جابرٌ وبَرَا
قد أيقنا أنَّ طه لا شبيه لهفأطلقاه على سمع الدُّنى خبَرا
وكُلُّ مَن وصَف المحبوب أدرك ماقالا كأن لم يكن في ذاته بشَرا
وسوف يُعطى فيرضى تلك منقبةٌخُصَّت به وأتت من ربِّه قدَرا
قد أفحمت رتبةٌ منه فطاحلةًمن الألبَّاء كانوا صفوةً شُعرَا
فأطرقوا ما استطاعوا وصفَ حضرتهوهم يُعانون فيه العيَّ والحصَرا
صلاةُ ربِّي عليه ما ربيعُ بداوفاحَ طِيبًا على الآفاق وانتشَرا