كم محبٍّ قد حرّك الأشواقاببيانٍ عذب المقالة راقا
جال في ساحة المديح وأبدىرائع الشوق رائقا رقراقا
ظلّ يُهدي للمصطفى صلواتمُزجت بالهوى جِيادًا عِتاقا
إنّما الخيرُ منه صار وأضحىإذ سقانا الإيمان كأسا دهاقا
رحمةُ العالمين أولَى بِنا مِنّاولم يُحصَ مدحُه إطلاقا
نال أعلى مكانة وترقّىوعلا في المعراج سبعا طباقا
حاز أقصى الغايات فضلا فما يُدرك في الشأو أو يُرام لَحاقا
جلّ خَلقا وعزّ خُلقا عظيماولقد بذّ في الكمال وَفاقا
سيّدٌ من غُرّ الرجال اجتباهربُّه واصطفى له الأعراقا
إنّما كان في الوجود فريداهزّ ألباب الصادقين اشتياقا
إنّما كان بدرَ حُسن تجلّىيبهر الفكر دقّةً واتّساقا
إنّما كان بحرَ جُودٍ عظيمٍلم يزل يغمر الورى إغداقا
إنّما كان غيث يُمن وفتحونداه قد طبّق الآفاقا
إنّما كان محضَ نُور مُنيرفي دُجى الكون مشرق إشراقا
فصلاة تؤمّ حضرته تشفيالضنى مستمرّةً ترياقا
وسلام عليه يفتح بابالوصل لم نخش بعده إغلاقا
حبّذا عند رحمة الله مثوىدائمٌ ما نخاف فيه الفراقا
نُدمن المدح بكرة وعشيّاوحواليه في الهوى نتلاقى
نُبصر الآثار الشريفة منهفإذا الدّمع ينهمي مُهراقا
جمع الله شملنا في عواليطيبةٍ والمُنى تساق اتفاقا