على حُبه أرجو الثبات مدى العُمرولا نلت إلا مُطلق الأُنس والبِشر
ولا عاقني عن مدحه أيُّ عائقأُعانق فيه راية الفتح والنصر
أليس رسول الله أعطى لكعبهوحسّان ما يبقى تليدا مدى الدهر؟
وكم من محب نال ما كان يرتجيوإنَّ له فوزا عظيما لدى الحشر
وحسبُ محبِّيه المعيّةُ إنَّهاهي الشرَف الباقي المباركة الذُّخر
وقد فرح الأقوام من غُرِّ صحبهبجائزة الحُبِّ المُعظَّمة القدر
ولله شوقٌ عند ثوبان كامنٌيُسافر للأخرى على نُجُب الفكر
فيخشى ارتفاع المصطفى في مقامهبمقعد صدق عند جنّاته الخُضر
ولا يستطيع الوصل من خير مُرسلفأضناه حتّى اصفرَّ لونًا من الذُّعر
وساءله المحبوب ما بك؟ لم يكنبه غير فكر في محبته يجري
ألا رضي الرحمان عنه ففي النِّساأتانا جواب الأمر في مُحكم الذِّكر
نعم إنَّ أصحاب النبي هم الألىيفدُّونه في ساحة الحرب بالنحر
كمِ استشهدوا من دونه ببسالةوفي أُحُد تبدو المعاني وفي بدر
سلامٌ على دار النبي وأرضهوجاد رُباها سرمدا واكفُ القَطر
سلامٌ على مثوى الرسول وروضهوقد فاح منه الطِّيبُ مُنتشرَ العطر
سلامٌ على نور الحبيب وحُسنهوأخلاقه العُظمى وآياته الزُّهر
وألف صلاة بعد ألفٍ عليه ماأخو سُنَّة يأوي إلى هديه الطُّهر
محمدُ تاجُ الحمد في كفّه اللواشفيع لنا ممّا جنيناه من وِزر
محمدُ بابُ اليُمن والسعد والهدىومُنقذنا من قبضة البغي والكفر
محمدُ مهما نمتدِحْه فلم تزلشمائله الحُسنى تجلُّ عن الحصر