شغوف أنا بالمصطفى وديارهوبي ولهٌ لا ينتهي لمزاره
لعمرك إني ما نسيت ازديارهوإن المنى كلّ المنى في ازدياره
فيا ليتني قبّلتُ تُرب نعالهوألقيتُ رحلي عند باب مطاره
وجاورته في طيبة متنعّماولم يخْبُ من شوقي شديدُ أُواره
أشاهدُ آثارا لديه وأئتسيبه طاعة في حجّه واعتماره
وأقضي لُباناتي بعذب وصالهونُوّلتُ سؤلي بعد طول انتظاره
وفزتُ بمطلوبي حياة ومدفنًاببطنِ بقيعٍ آمنًا من مكارِه
وأدركتُ في حِضن النبي شفاعةًإذا المذنب العاصي اشتكى حرَّ ناره
وأشربُ من حوض لديه وكوثربمقعد صدقٍ في كريم جواره
ويا ربّ أصلح ما مننتَ به وزدوبارك لنا في زرعه وثماره
ولا كان منّا ذو شقاء وخسّةولا زال بيتي عاليا في مناره
إلهي تقبّل ما أسطّر من هوًىبجاه نبيٍّ طيّبٍ في نجاره
كريم سخيّ الكفّ حتّى كأنّماهو الغيث يهمي صيّبًا في انهماره
مطيع منيب مخبت متبتّلإلى ربّه في ليله ونهاره
هدانا بأخلاق وذِكر وسنّةوكنّا علونا من عظيم فخاره
فما اليُمن إلا ما جرى من يمينهولا اليُسر إلا ما سرى من يساره
سلام عليه في وفاء عهودهوفي حلمه الراسي بنا ووقاره
وإن هيام الروح وقفٌ على الذيهو المصطفى من كعبه ونزاره
وعُذرا إذا قصّرتُ في مدحتي لهوكم لاح صدقُ المرء عند اعتذاره
فلم يبلغ المُثنون في المدح غايةًوما قيل إلا قطرة من بحاره