رفرف النّصرُ فوق هامةِ طهوعلاها من نورهِ ما علاها
لم يزل يرتقي المكارمَ حتىبلغَ المُنتهَى ونالَ عُلاها
سيّدٌ ألهم الرّجال المعاليوفدتْهُ النّفوسُ لمّا هَداها
مجْمعُ الحُسْنِ في الجمال تناهَىصفوةُ الخير أكرمُ النّاس جاهَا
فعليه من الكريمِ صلاةٌوسلامٌ في كلِّ حينٍ تلاها
قائدُ الغُرّ من قُريش مُنيفٌفي رُباها وشامخٌ في ذُراها
شافعٌ في هذي الخلائق لمّاقصدتْه تضجُّ من شكواها
يكشف الغُمّة التي أرهقتهاوبيُمنٍ منه يزول عَناها
ولقد جاء خاتما للرسالات وتمّت به صُروحُ بِناها
ولقد كان مُبتدًا للنّبوءات ولولاه ما عرفنا هُداها
نحنُ منه في عزّة تتسامىوعلونا به لأعلى مداها
كيف كُنّا بالأمس من قبله كُلٌّسرى في ضلالة وعماها
فأتانا نُورًا مُنيرًا عن الأكوانيمحُو ظلامَها ودُجاها
وارتقت أرواحٌ به وعقولٌواهتدت طاعةً إلى مولاها
ورأينا الفتوح عانقت الأرجاءمن أدناها إلى أقصاها
وإلى طيبةٍ تحنُّ القوافيوتُوالي بلهفةٍ نجواها
فمتى آتيها وأرفع شعريوأغنّي به كِفاحا شِفاها؟
أملأ العين من محاسنها عنشغفٍ لا أملُّ من مرآها
فالتحايا إلى الثّنيّات منهاوالعوالي وما حوت لابتاها
إنها طابةٌ مدى الدهر فازتبجوار من رحمة الله طه