حمدا لربِّي على الآلاء والنِّعمحمدا لربِّي على الإحسان والكرم
حمدا لِما كان أعطى من مواهبهوما به خصَّنا فضلاً من القِسم
فنحنُ من أُمَّةٍ مرحومةٍ ولنابأحمد المصطفى فخرٌ على الأُمم
صلى عليه الذي أعطاه منزلةًشمَّاء تعلو على الأعلى من القِمم
هو الحبيب عظيمٌ في شمائلهوفي محاسنه المرْضيَّة الشِّيَم
هو الكريم سخيٌّ في عوارفهوفي منافعه المنهلَّة الدِّيَم
هو الجميل بهيٌّ في شوارقهيمحو سناءُ محيَّاهُ دُجى الظُّلَم
هو الحسيب عريقٌ في محاتدهوكم بآبائه من سيِّدٍ علَم
هو الرسول خِتامٌ في رسالتهللأنبياء بوحيٍ باهر الحِكَم
هو الرَّؤوف بنا عطفًا ومرحمةًوهْو الشفيع لنا في الحادث العمم
لو أنَّ أنفاسَنا مدحٌ لحضرتهلَمَا وفت بالمقام الفارع العِظم
محمّدٌ نعمةٌ لم نُحصها عددًاوإنَّه دون ريْبٍ أعظمُ النِّعم
محمدٌ رحمة الدارين مُنقذنامن المهالك والآفات والنِّقَم
محمدٌ ما رآه ذو العناية إلاّأذعنت روحُه تُلقي يد السَّلَم
مباركٌ في صفاتٍ منه زاكيةٍوكم شفت كفُّه الملتاعَ من ألم
مؤيَّدٌ هزَم المولى مُعادِيَهحتى انثنى قارعًا للسِّنِّ من ندَم
إليه أشواقُ صبٍّ من محبَّتهكم بات سهران والأحشاءُ في ضرَم
وقد بعثتُ سلامي نحوه وعسىلديه أحظى بمُكثٍ جِدِّ محترَم
عسى به نبلغ الآمال تشملنافيها المعافاةُ من فقر ومن سقم
مع الهداية والتقوى نُوفَّقُ فيسرٍّ وجهر كرامَ العزم والهمم