جالَ حُبُّ النّبيّ في الأعضاءِوسرَى في الضُّلوعِ والأحشاءِ
لمْ أزَلْ أذكُرُ النّبيّ وعهْدًاحافلاً بالأنوارِ والآلاءِ
فعليه صلُّوا فإنّ المُصـلِّيفي نجاحٍ من أمرهِ ونجَاءِ
وانبرى المادحون من كلّ فجٍّيتبارون في جميل الثناءِ
قصدوا حضرة النبي وغاصوافي بحور من السنا والسناءِ
مدحوا رحمة من الله عُظمىوسعت خَلقَه بلا استثناءِ
سيدي المصطفى أبو الزهراءالجميل الصفات والأسماءِ
صاغه الله من جمال ونورما رأى مِثله بعينيه راءِ
أحسن الناس أكرم الناس كفًّايتراءى في هيبة وبهاءِ
أزهر اللون أبيض الوجه برّاقُالثنايا مقصّد الأعضاءِ
أدعج العين أهدب الجفن سهلالخدّ والجسم ربعةٌ في استواءِ
صفوة الصفوة الزكيّ نجارايُفتدى بالآباء والأبناءِ
بلغ المُنتهى كمالا وفضلافي اجتباء من ربّه واصطفاءِ
حوضُه مشتهى وكوثره الجاريشفاءٌ للواردين الظماءِ
وله الحمد موقف ولواءتحته الأنبياء يوم الجزاءِ
ولَنعم الشفيع في الغد يُرجىساعة الكرْب واشتداد البلاءِ
فسلامٌ على خُطاهُ الغواليحيثُ يرقى إلى ذرى العلياءِ
وسلامٌ عليه حيثُ البراقُارفضّ لمّا علاه في استحياءِ
يا حبيبي صلى عليك إلهيما أطلّ الصباح بعد المساءِ
ما توالت أفراحنا واستمرّتوتلاقى الأحباب بعد التنائي
لك منا عهد المحبّة باقأبدَ الدهر في دم الأوفياءِ
أيّها النور والعوالم من قبلكتشكو غياهب الظلماءِ
أيّها العادل الذي جاء بالقسطهُدى للضعاف والأقوياءِ
فتساوت بك البريّة عدلابعد جَورٍ منها وبعد عداءِ
ورأينا في الله حُبّا فريدًابين سلمانها وبين البراءِ
وترامت فتوحُها في فضاءالأرض تدعو إلى طريق سواءِ
أنت أهدى هُدى وأقوم قِيلاأنت وحيٌ مصدّقُ الإنباءِ
ووصاياك بيننا ليس تبلىجزْلةُ اللفظ عذبة الإيحاءِ
لم نزل رغم شوقنا نتهجّىسيرة الحُبّ من كتاب الوفاءِ
كل حرفٍ مُسطّرٍ فيك نبعٌمن هيام ونفحةٌ من عطاءِ
يا حبيبي لك افتدائي وحسبيسيّد الروح لو قبلت افتدائي