خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

تلك الحكايةُ والتفاصيلُ الرؤى

بحر الكامل قافية الهمزة السيرة النبويةالصحابة الهجرة النبويةالإسراء والمعراجالشمائل

1434 هـ · 2013 · 49 بيتًا

تلك الحكايةُ والتفاصيلُ الرؤىتَسَّاقطتْ من حَيْرةِ الأشياءِ
وتزاحمت في عبقرٍ أشعارناعربيةَ الإنشاءِ والإمضاءِ
يا ظاعنين إلى المدى هل في غدٍتبدو حقائقنا لعين الرائي
وتثور في أعماقنا أَنَّاتُنَافي بَوْحِ لَيْلٍ ناعمِ الأصداءِ
وترفُّ أجنحةُ الجمال بأُفْقِهِخفَّاقةً تسمو إلى العلياءِ
تَنْثَالُ من بين الرُّبَى نسماتُهاتسري خلال مروجها الخضراءِ
ألِلَيل صبٍّ مُنْتَهًى في خِلْسَةٍمن أعين السُّمَّار والرُّقَباءِ
هل يا ترى هذي الحكايةُ عذبةٌمقبولةٌ في منتدى الشعراءِ
عنوانها سفرُ المدى ورموزُهامشحونةٌ بالسحر والإيحاءِ
توحي إليك بسيرةٍ نبويَّةٍمَجْلُوَّةٍ بشرائف الأنباءِ
تروي لنا سرَّ النبوة سَلْسلامن سلسلٍ عن سيد العظماءِ
يا نبعها الصَّافي ارونا من فيضهاإنَّا على ظمإٍ إلى الإرواءِ
رمْزِي لديها يستحيل إبانةًفي حضرة المخصوص بالإسراءِ
حيث البراقُ ارْفَضَّ في استحياءِلَمَّا علاه وتَاهَ في استعلاءِ
تالله ما ركب البراقَ كأحمدٍيَخْدِي به في الليلة الزَّهْراءِ
أُهدي عبيرَ المدح حضرةَ سيديهادي العباد مضمَّخًا بثناءِ
ما بين مكة للمحب وطيبةٍعهدٌ يدوم مباركُ الأرجاءِ
ما أطيب الذكرى تُيَمِّمُ وجْهَهُوتَشُدُّ بالأيمان كل وفاءِ
في غار ثورٍ تستهلُّ شوارقٌكانت مطالعها بغار حراءِ
كم في مدارجها الأُولى من آيةٍوهدايةٍ ومهابةٍ وسناءِ
وشعابُ مكة من سواطعِ نورهشعّت وأسفر غَيْهَبُ الظلماءِ
ما كان إلا رحمةً من ربهيهدي بأرحمِ ملَّةٍ سمحاءِ
والْتفَّ من حول النبي جماعةٌفي بدء دعوته من الضعفاءِ
لله ما لاقوه فيه من البلاصبرا على الرمضاء والإيذاءِ
«أَحَدٌ» بكل محبَّةٍ وجلادةٍكانت تصدُّ مكائد الأعداءِ
مبهورةٌ دُنْيا الورى من صبرهمْفي حالَيِ السراء والضراءِ
والجنة الفيحاء موعد صحبهيا فوز أَهْلِ الجنة الفيحاءِ
ثمن الحقيقة باهظٌ لكنهمْبذلوه تضحيةً بكل سخاءِ
والهجرتان أضاءتا ما حولنامن ليل إفريقية السمراءِ
في ظل أصحمةَ المبارك قد ثووابمسرَّةٍ ومبرَّةٍ ورخاءِ
وسوار كسرى الفرس عند سراقةمن بعد خسف الصافن الجرداءِ
قل لي سراقة أي عهدٍ نلتَهرغم اشتداد الأمر والإغراءِ
وكنوز قيصر في سبيل الله قدبُذِلَتْ على الضعفاء والفقراءِ
في يثرب نجحت سفارة مصعبٍمُقْرِي المدينة أول السفراءِ
وتشكَّل التاريخ لَمَّا حَلَّهاقمرُ الزمان ورحمةُ السعداءِ
وأضاء منها كل شعبٍ وانتشتْتشدو بأعذب نغمةٍ وغناءِ
يوم تشرَّفَتِ المدينة واعتلتفيه بجيرة أفضل الشفعاءِ
يا عِزَّ طه هذه أعداؤناجاست خلال ديارنا بعداءِ
نحن الغُثاء صدقتَ يا عزَّ الورىإنَّا نشاهده وأي غُثاءِ
متخالفون مُشَتَّتُون وغيرنارصَّ الصفوف بألفةٍ وإخاءِ
يا أمتي لوذي بربك واخضعيوكفاك من حقدٍ ومن بغضاءِ
يا أمتي كوني كما أوصى الحبيــبُ تناصرا يا أمة العقلاءِ
فينا كتاب الله يَشْفي داءَنافاستشفِ إن الذكر خير شفاءِ
والسنة الغراء كنزٌ خالدٌكل الهدى في السنة الغرَّاءِ
يا رب أصلح أمرنا بسعادةٍوسلامةٍ يا مسديَ الآلاءِ
واجعل قلوب المسلمين على هدىأنقذهمُ من فتنة الأهواءِ
إنا احْتَمَيْنَا بالكتاب وسنةٍمن كل ما نخشى مدى الآناءِ
الله أكبر حسبنا ووكيلنامن كل أمرٍ داهمٍ وبلاءِ
وعلى النبي صلاتُنا وسلامنايُهدَى إليه أيما إهداءِ