تعلَّقتُ بالباقي وإنِّي له عبدُوكُلِّي له شُكرٌ وكُلِّي له حمدُ
وفوّّضتُ أمري خاضع القلب طائعاومن قبلُ لله الأمورُ ومن بعدُ
إلهي أغثنا واجبر الكسر ما لناسواك فأنت الله والخالقُ الفردُ
طغت في بلاد الخير من أرض غزةيهُـ ود وعاثت سعيُها البغي والحقدُ
وقد دمّرت ما دمّرت وتجبَّرتولم ينجُ إنسانٌ ولا حجرٌ صلدُ
ونعلم أنَّ النصر آت وقادمٌبإذنك لم يُخلف لِما قُلتَه وعدُ
وكم في كتاب الله من آية بهتُبشِّرُ لا نُكرٌ لذاك ولا جحدُ
فيا ربِّ ثبِّتنا وسدِّد سهامناورُدَّ بخزيٍ غاصبًا ما له عهدُ
ويا ربِّ فرِّج كربَنا وهُمومَناولا كان منَّا في الضلالة مُرتدُّ
ويا ربِّ لا يُرجى سواك لكشف مايُحيطُ بنا من كُلِّ سُوء ويشتدُّ
إلهي استجب في بهجةٍ دعواتِناولا كان للمرجوِّ ردٌّ ولا صدُّ
وإنَّ لنا بالمصطفى لَوسيلةلِينجح في شتَّى المساعي لنا القصدُ
فما هو إلا قاسمٌ فضلَ ربِّهومن دونه لم يُدرَ حقٌّ ولا رُشدُ
حبيبٌ لنا نفديه نفسًا زكيَّةًولولاه لا حلٌّ لدينا ولا عقدُ
بلغنا ذُرى الآمال من يُمن جاههوتمَّ لنا مجدٌ وحلَّ بنا سعدُ
هو السيِّد المختار من آل هاشمٍومن خلفه صحبٌ هم القادةُ الجُندُ
فما لي لا أَشدو وأُعلن مدحَهوقد طاف بي شوقٌ وحرَّكني وجدُ
وأخفيتُ حُبِّي ثُمَّ أبديتُ بعضَهفلله ما يخفى ولله ما يبدو
سلامٌ عليه في فراديس خُلدهوقد طاب من قُرب لساكنه الخُلدُ
فما من شفيع غيره في معادناومن حوضه الفيّاض نُسقى لنا وِرد
صلاةٌ عليه يحمد الله ربَّههو الشاكرُ الحمَّادُ والسيِّدُ العبدُ