تدبَّر معانِي الحُسنِ عند ابنِ هاشِمِوأسرارها شاهد وأنوارَها شِمِ
وسائِلْ ذوِي الألبابِ عنها مُذاكِرًابجدٍّ وإخلاصٍ وشمِّرْ وزاحِمِ
فشأنُ رسُولِ الله سرٌّ مُبارَكٌشفاءٌ لمُضْنًى جُنّةٌ دونَ ظالِمِ
وفتحٌ عظيمٌ في الهدايةِ والغنَىوفي كُلِّ خيرٍ بالمُعافاةِ دائمِ
صلاةٌ عليه ما تزالُ بلا مَدًىيعُودُ علينا سرُّها بالمغانِمِ
تغنّت حُروفي بالنبيّ فأسكرتفؤاد محبّ في الصبابة هائمِ
وفاضت على الأسماع نهرًا من الهوىولم تُصغ في المسعى للومة لائمِ
تُحلّق روحي إن ذكرتُ محمّداكأنّي بأعلامٍ له ومعالمِ
أشاهد أنوارًا تلألأن في المدىوأُبصر آيا من نبيّ الملاحمِ
وأزداد وجدا أستلذّ زيادةًوأُبحر في لُجٍّ له مُتلاطمِ
وما ليَ لا أهفو وأشتاقُ طلعةًمؤيّدة بالبيّنات العظائمِ
مكرّمة من ربّها بمحامدوأخلاقِ صدقٍ عُظّمت ومَراحِمِ
لك الله يا أشواقَ رُوحٍ تلهّفتإلى وصل هاد للنّبوءات خاتمِ
تُسائل زُوّار المدينة عن شذارُباها وريّا ما لها من نسائمِ
وعن شرَف الأوقات في رحب حِضنهاوعن نبْضِ أنفاس لديها كرائمِ
وكيف توالى الشّوقُ عند ازديارهوجاد سخاءً بالدموع السواجمِ
فيسّر ربّي عودةً بعد عودةٍإليها على خير وحفظٍ مُلازمِ
ولا عاقنا يومًا عن المدح عائقٌولا أخفقت منّا مطايا العزائمِ
ويا ربّ فاقبل سعينا وجهودناووفّق إلى نهج الهدى والمكارمِ
نُعانق في الدارين نصرا ورفعةوفي مأمن من مأثم ومغارمِ
ودامت لنا الأفراح تترى بأنفسٍوقُرّة عين لم نخف أيّ داهمِ