النّورُ في ذاته قد شعّ واكتملاوالحُسن في جسمه قد تمّ واعتدلا
وطيبةٌ شرفت من طيب جيرتهلا يبتغي أحدٌ عن أُفقِها حِوَلا
يا سعد ناظره يا فوز زائرهقد نال ما قد تمنّاهُ وما سألا
هنا المدينة تاريخٌ وفيضُ رؤىوالصّبّ ملء هواها بالمُنى احتفلا
يا ليتَ لي سكنًا فيها أظلُّ بهقريرَ عين أُلاقي البِشْرَ والجذَلا
يا أرض طيبة ما شوقي بمنقطعٍولم يزل بكِ موصولاً ومتّصلا
أنت الهيامُ ودمعي فيك مُنهمرٌكأنّه وابلٌ في سحّه هطلا
بعثتُ شعري إلى علياكِ يحملُ آياتالهوى ولكَمْ ردّدتُه جُملا
ألا فضُمّيه جُودي بالوصال علىمتيّمٍ فيك أعياهُ الذي حملا
يرنو إلى القبّة الخضراء تُلهمهونورُها في زوايا الكون ما أفلا
لا أبعد الله من أرض الحجاز حمىنفدي ونعشقُ منه السهل والجبلا
أرضٌ بنور رسول الله زاهرةٌيا ليت جفني بمرآها قد اكتحلا
أرضٌ بها شُفيت أرواحنا وزكتوالوحيُ فيها على خير الورى نزَلا
ساءلتُ عنها كراما عندها نزلواوما ارتضوا مُذ أتوها غيرها نُزُلا
يا حُسن أجوبة منهمْ لأسئلةيا طالما بيّنت للمرء ما جهلا
أنفاسُ طيبةَ هبّت وهْي زاكيةشذًا فأبرأت الأسقامَ والعللا
متى على حالةٍ تُرضِي أجاورُهالا أشتكي عنَتًا فيها ولا وجَلا؟
متى أقلّبُ طرفي في معالمهاوفوق كُلّ جدارٍ أطبعُ القُبَلا؟
متى أبوحُ بأسرار الغرام ولاأخشى من المُبطلين اللّوم والعذَلا؟
صلاةُ ربّي على من فُرّجت كُربٌعنّا به وبلغنا القصدَ والأملا