ابعث إليه سلامَك المتجدِّداواعرض عليه شوقك المُتمدِّدا
خاطبه بالإجلال عند مقامهواتل الصَّلاة على عُلاه مُردِّدا
هذا الأبرُّ وفي هداه نجاتناما كان إلا مُنقذا أو مُنجدا
هذا الأعزُّ وفي حماه فلاحناما كان إلا مُسعفا أو مُسعدا
هذا الأجلُّ له الكرامة والثَّناما كان إلا في البريَّة مُفردا
نفديه بالأرواح منَّا طاعةًومحبَّةً إنَّا لِحضرته الفِدا
ما ضرَّه كلبٌ عوى في حقدهوغْدٌ وضيع النفس يرغِي مُزبدا
خسئ المُسيء وشلَّ ربِّي ركنَهوأذاقه في عاجلٍ كأس الرَّدى
يا ربِّ فاقصم زمرةً محقورةًقد آزرته من الملاحدة العدى
يا ربِّ ثبِّتنا على الطاعات لازيغًا نخاف ولا نحيد عن الهدى
زدنا لِخير الناس حُبًّا دائماواقبل مساعينا ولا ضاعت سُدى
يا ربِّ أحببناه بدرًا مُشرقًايمحو بطلعته القتامَ الأسودا
ولقد تدفَّق جُودُه بيمينهفأغاثَ خلْقًا بالعميم من النَّدى
جاء الوجود مُحمَّدا ومُمجَّداومباركا بالمعجزات مؤيَّدا
زان الحياة بسيرةٍ نبويَّةٍولقد شفى ولقد كفى ولقد هدى
سبحان مَن سوَّاه نورًا كاملابالبيِّنات الغُرِّ دلَّ وأرشدا
والله فضَّله على كُلِّ الورىولقد علا في عزِّه وتفرَّدا
والله أعطاه فأرضاه ومَنمثل المُشفَّع سيِّدا ومُسوَّدا
صلى عليه الله إنَّ جنابهعال تقدَّس طاهرا وتمجَّدا
وعليه سلَّمَ ما نسائمُ طيبهفاحت بذكراه وطابت مورِدا
يا زائريهِ بروضةٍ قدُسيَّةٍهلاَّ تذكَّرتمْ مُعنًّى مُجهدا
صبَّ الفؤاد معلَّقا يرجو الجِوارَ مع الشفاعة والحِبا منه غَدا
ما ردَّ سائلَه وما قد خاب آملُهوكم بهباته بسَط اليَدا