أوَحقّا أضناك ثغرٌ وجيدُمنهما أنت في الغرام عميدُ
وتراءت أمام عينيك أطيافُزمانٍ هو القديمُ الجديدُ
شغفا تسهر الليالي وترجولو أتى من أرض الحبيب بريدُ
ولكمْ ساءلت الأحبّة عنهمْفشفى رُوحَك الجوابُ المُفيدُ
فإلى م الفؤاد منك مُعنّىسلبت لبَّه أوانسُ غيدُ
لك في حِضن طيبةٍ وجِوارٍلذُراها ما تبتغي وتُريدُ
هذه أرضُ سيّدٍ قُرشيّقد نمته آباءُ صدقٍ صِيدُ
هذه أرضُ أحمد الخير ماحٍومقفّى وشاهدٌ وشهيدُ
هذه أرضُ نعمة الله داعٍنفتديه ومُنحمنّا أَحِيدُ
هذه أرضُ رحمة الله هادٍنقتفيه في كلّ وصفٍ حميدُ
كم نُرجّي من ربّنا لو أقمناعندها والمُقام فيها سعيدُ
ربّ يسّر ما نرتجي من أمورإنّك القادرُ المُجيب المَجيدُ
ربّ أبلغ خير الوجود سلامًاليس يُحصى أو ينتهي أو يبيدُ
ربّ واقبل مدحًا إليه رفعناهرواهُ من الصميم قصيدُ
ربّ لا ضاع جُهدنا وعليناربّ لا استحوذ الغويُّ المَريدُ
ما لنا من وسيلة غير حُبفيه لا زال في الشغاف يزيدُ
كم له من شفاعة في البرايايوم يشتدّ في المَعاد الوعيدُ
أنبأتْنا عن قدره وعُلاهفهْو في ذلك المَقام فريدُ
يتجلّى على البريّة جاهٌمن لدنه رحبٌ فسيحٌ مديدُ
صلواتٌ عليه تُهدى إليهما أتى الناس في المسرّة عيدُ
إنه بهجة المحاسن نُورٌباهرٌ في المدى وعزٌّ تليدُ