أملهمتي الخضراء يا بهجة القلبويا قُبّة الأنوار قد فُزتِ بالقُرب
تُثيرين أشواقا لديّ أثيرةًإذا لُحتِ للعينين من جانب الدّرب
مضيتُ أُغذّ السير نحوكِ مُسرعًافؤاديّ في خفْقٍ ودمعيّ في سكْب
دلفتُ إلى باب السلام أزورُهليُغفر لي ما كان من وِزرٍ اَو ذنب
هنا حضرةُ الهادي بأكرم منزلٍيحفُّ به شيخان من سادة الصّحب
هنا روضةٌ من جنّة الخُلد أنزلتبها ينجلي في الخير ما عنّ من كَرب
هنا قمرٌ في الحُسن من آل هاشمٍوليس له ندٌّ من العُجم والعُرب
هنا راحتاه فاضتا بسماحةٍوبرّ وإحسان مع السهل والرّحب
هنا بركات الله تجري غزيرةًوما ثمّ من محلٍ ولا ثَمّ من جدب
بيُمن رسول الله تلتحف الرّضامدينتُه ثوبًا وتأمن من سلْب
سلامٌ على عهد له نفتديه مامحبُّوه جاؤوهُ من الشرق والغرب
وما مدحنا والله يمدحه بماأتى يُدهش الألباب في أفضل الكُتْب
هو المثل الأعلى لأُمّته وفيهُداه نجاةُ الناس من داهم الخَطْب
هو المنظرُ الأجلى لرحمة ربّهتبسّم طلْق الوجه عن لؤلؤ رطب
ألا بأبي منه الصفات جميلةلأرواحنا تشفي لأبصارنا تسبي
فيا ليت روحي عند روضته رستوباحت بمكنونٍ لها رائقٍ عذْب
أشاهد آياتٍ له ومعالمًاومن بعد عُمرٍ طال أقضي بها نحبي
لقد نصر الله المشفّع بالصَّبامسيرةَ شهرٍ تقذفُ الكفْر بالرُّعْب
على العدل والإحسان أُسِّس دينُهولله في سلم ولله في حرب
وفي الحشر تكريمٌ له وتكرُّمٌوعن شرفٍ يمتدُّ فوق الورى يُنبي
فداءٌ له روحي ونفسي وإنّماشفاعته أرجو وخدمته حسْبي