دعيني أُريكِ البدر في الأفْقِ طالعاوأُهديكِ لحنًا ناعم الهمس رائعا
فأحلى الهوى ما كان مِنَّا بديهةًوأبْدَى خيالاتِ المحبين واقعا
لنا الله نحن المجهَدين من الهوىنُعَطِّرُ من سحر الوصال المرابعا
ونبْسُطُها فوق الروابي أمانياونتركها نَشْوَى تَسُرُّ المسامعا
لفي خيمة الصحراء قِصَّةُ عاشقٍوأَحْلَامُ صَبٍّ تاه في الدَّرْبِ ضائعا
ألا هل إلى أرض المحبة زورةٌتعانق آمالًا وتشفي مواجعا؟
فيا طيبةَ الأنوار يا مجتلى الهدىسلامًا سلامًا دائمًا متتابعا
ضممتِ رسولَ الله يا طيبَ بقعةٍتضمُّ رسولَ الله كالبدر طالعا
أفدّيكِ من أرضٍ علينا كريمةٍولا زال منكِ الخير ينهلُّ هامعا
لئن كنتُ في نأيٍ عن الوصل إننيلديكِ حبيسُ الشوق ما زلتُ نازعا
سلامًا حمى الهادي سلامَ متيَّمٍتحسَّر شوقًا باكيَ الجفن ضارعا
فليت زمانَ النور ما زال بينناوليت ليالي الخير كنَّ رواجعا
محمدٌ من كان الجمالُ جمالَهومن كان للغرِّ الشمائلِ جامعا
هو البَرُّ أوفى العالمين هدى الورىبأخلاقه اللائي تطلُّ سواطعا
ألا إنما أخلاقُه عزُّ أمّةٍإذا هي فاءت تطلبُ الحقَّ ناصعا
ألا ليت أنا نرتوي بجمالهامناهلَ خيرٍ للورى ومنابعا
فنمتلكَ الدنيا وفاءً ورحمةًونبلغَ مجدًا خالدَ الذكر فارعا
صلاتي عليه تسعفُ الروحَ بالمنىوتسعدُ قلبًا من جوى البين جازعا
فصلَّى عليه اللهُ ربي فإنهأعزُّ رسولٍ جاء بالحق صادعا