ألا حيِّ من أرض المدينة منزلاتبوَّأهُ هاد إلى الناس أُرسلا
ألا حيِّ آفاقا لديها رحيبةًوحيِّ بها للخير حِضنًا وموئلا
وحيِّ بها عهدًا من النُّور خالدًاألا واروِ للدُّنيا حديثًا مُسلسلا
فكم لرسول الله من سيرةٍ هُناوهديٍ كريمٍ من شمائله اعتلى
هُنا بسَط الخيراتِ للنَّاس قاسمًاوفاض عليهمْ بالعطاء فأجزلا
وعلَّمهمْ زكَّاهمُ فارتقوا عُلًىودكُّوا بناء الشِّرك حتَّى تزلزلا
وكانوا هُدًى بين الورى وكرامةًأجلَّ لعمري في المقام وأكملا
لقد نهلوا من رحمة الله وارتوواوقد طاب وردًا للظماء ومنهلا
فلا خير إلا من يديه يحوطناأمانا لنا من هجمة الشَّرِّ والبلا
نُرجِّيه في الأخرى شفيعًا مُشفَّعاوكم نال راجيه الذي كان أمَّلا
سلام عليه في رفيع مقامهعزيزا على مرِّ الزمان مبجَّلا
سلام عليه في شريفِ رحابهببشرٍ مُحيَّاه الجميل تهلَّلا
سلام عليه في كريمِ هباتهيجودُ بها سمحا وما قال قطُّ لا
وألف صلاة بعد ألفٍ عليه ماتراءى بريقٌ من سناه فأذهلا
سعدنا به رُوحًا لأرواحنا وقدشفى من ضنًى وحيٌ له جاء مُنزلا
فمن كرسول الله أفخمَ مشهداومن كرسول الله أحسنَ أجملا
ومن كرسول الله أبهجَ منظراومن كرسول الله أرحمَ أعدلا
فيا صاحبي اذكرني لديه لعلَّنيأفوز وألقى في المدينة منزلا
أُجاوره ما عشتُ أمدح قدرَهيطيبُ به عُمري وعيشي به حلا
وأدرك مأمولي سعيدا بقربهوحوليَ ما أرجوه دومًا من الإِلَى