أشجاكَ نفحٌ من عبير خُزامىأم لاح برقٌ فانتشيتَ غراما
جادت مرابعك الأثيرةَ ديمةٌتُحيي السهول وتُمرع الآكاما
ما كنتُ أنسى في منازلها الصّبابةَ إذْ أجولُ مع الشباب غُلاما
نتفيّأ الأشجار نطلب ظلّهاونُطارد الأنسام والأنغاما
يا صاحِ هل لك في المدينة جولةٌفترى عهودًا في الزّمان كراما؟
يروي لنا التاريخُ متْنَ فتوحهافيهيّج الوجدان والإلهاما
العدل والإحسانُ والمعروفُ منأقوى دعائم أُسّها إحكاما
فالحمد للمولى على توفيقهلمّا هدى ولنا ارتضى الإسلاما
ونبيُّنا المحبوبُ أفضلُ قدوةٍقد بيّن الآداب والأحكاما
غزواتُه نشرٌ لدينٍ خالدٍجاء الأنام من الإله ختاما
إنّا لنضرع أن نظلّ على الهدىمستمسكين بحبله استعصاما
يا ربّ أنت المستعانُ على مانرجو ونأملُه لديك دوامَا
لا ربّ غيرك يُرتجى أو يُختشيعوّدتنا من فضلك الإكراما
شرّفتنا بمحمّدٍ فبَعثْتهفي رحمةٍ للعالمين إماما
فلك الثناء المستمرُّ على الذيأوليتنا ووهبتنا إنعاما
إنّا نطوفُ بهديه وكتابهنجلو العمى نشفي به الأسقاما
صلّى عليه ربُّه في عزّهما إن يُدانى رتبةً ومقاما
يا ربّ لا ضاعت سُدًى خطواتُناأو أدبرت عن طاعةٍ إحجاما
نُعطى بأمداح النبيّ كرامةًوغنيمةً محمودةً وسلامَا
إنّا وجدناهُ الأمان لكونناوغدًا يكونُ شفيعَنا المِكراما
ألصقتُ خدّي تحت تِبر تُرابِهوجدًا به وتعلُّقا وهُياما