✽ قصيدة «عليكَ صلّى إله الناسِ يا طه» ✽
السّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..
مثلما اشتاقت الدنيا إلى طلعتك البهية، ها هي اليومَ مشتاقة ظمأى إلى هديك القويم..
ها هي مُلئت جورا وظلما، وفتنا كقطع الليل تدع الحليم حيران، تماما كما قلت، وإنّك الصادقُ المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى.
وكل أقطارها رغم اشتداد الكرب حنينٌ إلى سماحة دينك الحنيف الذي مسحَ الحزن عن الحياة، وأعاد الفرحة للقلوب..
سيدي يا رسول الله:
نعلم أنّ الدواء الناجع الشافي لدينا، لكن الأهواء صرفتنا عنه..
نعلم يقينا أنك ما تركت سبيل نجاةٍ إلا أرشدتنا إليه..
ولا طريق هلاك إلا حذّرتنا منه.. وكنوز سُنتك المعصومة ملأى لا تنفد ولا تبلى.. لكنّ العيب فينا، والخلل منّا..
تكالبت الأمم علينا وتداعت، وجنّدوا من أبناء جلدتنا مَن ينوبهم، ففتنونا عن حقائق الدين، وشوّهوا المفاهيم، وجعلوا المنكر معروفا، والمعروف منكرا، لكن لا تزال طائفةٌ من أمتك ظاهرة تعضّ بالنواجذ على الكتاب والسنة بفهم العلماء الراسخين من أبناء المذاهب المحررة المُقرّرة.
والباطل مهما صال وجال، زائل، والحقُّ مُشرق منصورٌ لا تحجبه الغيوم، ولا تصدُّه العوائق..
فيا سيدي يا رسول الله، نتوجّه بك إلى ربنا ونتشفّع بك إليه لتزول الغاشية عن أبناء المسلمين فيروا الحقّ حقا ويتبعوه ويروا الباطل باطلا فيجتنبوه..
ويُرفع البلاء عن الأمة في مشارق الأرض ومغاربها، ويعود الأمن والحفظ إلى الرحاب، والبركة والرخاء إلى الشعاب..
إلهي انصر الإسلام والمُسلمين في كل مكان.. وارزقهم التوفيق لمحابك من الأعمال، وصدق التوكل عليك، وحسن الظن بك، يا حيّ يا قيوم برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كلّه ولا تكلنا إلى أنفُسنا طرفة عين..
اللهمّ اجعلنا قُرّة عين لنبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلّم في سعادة تامّة، وعافية كاملة، ونعمة سابغة..
فيا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...