خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

1 ربيع الآخر 1437 هـ · 2016-01-11 19:40

نُشرت مع قصيدة «يمينُ رسُولِ الله يُمْنٌ وإنَّما»

✽ قصيدة «يمينُ رسُولِ الله يُمْنٌ وإنَّما» ✽

السّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..

محبُّتكَ يا سيدي يا حبيبي يا رسول الله رُوحُ الإيمان، الذي هو أصلُ كُل سعادةٍ وسيادة، والمحبّةُ: ميلٌ روحانِيٌّ يستجلب الودّ ويسلب البعد، وللنّاس في حدِّها اختلافٌ كثيرٌ، وعباراتهم فيها، كما قيل، وإن كثرت، إنّما هي في الحقيقة اختلافُ أحوال، وليست باختلاف أقوال. وأكثرُها يرجع إلى ثمراتها دون حقيقتها.

وقيل: إنّها من المعلومات التي لا تحدُّ، وإنّما يعرفها مَن قامت به وُجدانًا. ولا يُمكن التعبير عنها، ولا تُحدُّ بحدٍّ أوضح منها.

والإنسانُ مجبولٌ مطبوعٌ على حُبِّ الصفات الجميلة، وعلى حُب من اتّصفَ بها من أفراد المؤمنين، فكيف بعباده الصالحين!

فكيف بسيد الأولين والآخرين!

ولا ريبَ أنّه لا أجمل ولا أكمل من صفاته صلّى الله عليه وسلّم.

وإذا كانَ المرء يُحبُّ غيره على ما فيه من صورةٍ جميلة وسيرة حميدة، فكيف بهذا النبيِّ الكريم، والرسول الواسع الجامع لمحاسن الأخلاق والتّكريم!

فلا شكّ أنّ مَن يطّلع على شمائله ولم يكن مطبوعا على قلبه بطابع الضلال وعمى البصيرة يُحبُّ صاحبها بيقين.

وفي محبتنا له مِنن عظيمة علينا؛ لأنّها موجبةٌ لِمعيّته ومجاورته وصُحبته، لحديث: "المرء معَ مَن أحبّ". رواه الشيخان عن أنس وابن مسعود. ولحديث: "أنت معَ مَن أحببت". رواهُ مسلم.

ومحبّةُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يظهر أثرُها في اتباع سُنّته، وسلوك طريقته، ولها مع ذلك علاماتٌ أخرى؛ منها:

أن تُحبّ بحبه، وتبغض ببغضه، فلا تُحب إلا ما أحبّ، ولا تُبغض إلاّ ما أبغض، فيكون هواكَ تبعًا له.

ومنها: أن توالي بولايته، وتعادي بعداوته؛ لأنّ مُحبّ المحبوب ومحبوبه محبوبان، ومُبغضه وبغيضه مبغوضان.

ومن علامات محبّته أيضا: إيثارُ محبّته، واشتغال الباطن بذِكره بعد ذِكر الله عزّ وجلّ، والإكثار من الصلاة عليه، وأن يودّ رؤيته بجميع ما يملك، أو بملء الأرض ذهبًا لو كانَ له.

* ذلكَ وميضٌ من النّور مُقتبسٌ من منتهى السول على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وسلّم للعُليّمة الفقيه الشيخ عبد الله اللحجِي رحمةُ الله عليه، ولنا اقتباساتٌ منه إن شاء الله في قابل الأيّام..

ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...