✽ قصيدة «نُورٌ من الله يهدينا ويشفينا» ✽
اللهمّ إنّكَ أمرتنا أن نُصلِّي عليه ونسلِّم؛ اللهمّ فصلّ عليه كما تحب وترضى، وسلِّمْ عليه كما تشاءُ وتُريدْ..
اللهمّ اجزه عنّا خير ما جزيتَ نبِيّا عن أُمّتِه..
اللهمّ إنّا نحمدُك على نعمة بعثته، وشمول رحمته، وكمال شرعته، وحلاوة محبّته..
السلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاته..
سيِّدِي يا رسُولَ الله:
ما زالَ نشيدُ الأنصارِ والمهاجرين في أسماعنا، يوقظُ المشاعر، ويُلهبُ المواجد، ما زالَ غضّا رطْبا وكأنّه الآن رُفِع على الآذان، وقرّت به العينان، وسكرت به الأذنان..
نعمْ طلعتَ بدْرا من ثنيّات الوداع، فوجب الشُّكر علينا ما دعا لله داع..
فأنت المبعوثُ فينا، ولقد جئتَ بالأمر المطاع..
وكم نشيدٍ في كل حارةٍ من حاراتِ المدينة يترَدّدُ على كُلِّ شفة..
فصلّى الله عليك وأنت تقول لهم: «خلُّوا سبيلها فإنّها مأمورة»، وهم يتمنّوْن لو نزلت بين أظهرهم، لسانهم واحد، وشعارهم مُتّحد: «هلمّ إلينا إلى العدد والعُدة والمنعة»..
حتّى إذا أتت دار بني مالك بن النجّار بركت القصواء وتحلحلت ورزمت، ووضعت جرانها؛ فنرى هناك ونُشاهد فتياتٍ من بني النجار يخرجن صادحاتٍ بنشيدهنّ الخاصِّ بعد نشيد طيبةَ العامّ:
نحنُ جوارٍ من بني النّجار، يا حبّذا مُحمدٌ من جارِ وصلّى الله عليك وأنت تُخاطبهنّ -فداكَ الروح- أتُحبِبْنني؟
فيُجبْنكَ: نعْم.
وصلّى الله عليك وأنت تُشهد الله على أنّ قلبك يُحبُّهُنّ..
فصلّى الله عليك ما فرحتْ بك نفْسٌ، وابتهجتْ بك مُهجةٌ..
نُصلِّي عليك صلّى الله عليكَ وسلّم، والصلاةُ عليكَ من الله المنّان رحمةٌ ورضوانْ..
ونُسلِّمُ عليكَ سلامُ الله عليك، والسلامُ من الله السلام سلام...