✽ قصيدة «عليكَ صلاةُ الله بدءًا ومخْتما» ✽
السلامُ عليكَ أيُّها النّبِيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..
السّلامُ عليكَ وقد اقترب أوانُك، وأظلّ زمانُك..
واشتدّتْ حيرةُ البشَريّة، وادلهمّت خطوبُها، فكنتَ البشيرَ وكنتَ النذِير..
كشفتَ الخطوب، أزحت الكروب، وكنتَ الشفاءَ، وكنتَ الأمانْ..
السلامُ عليك وأنت حمْلٌ في بطن أُمِّكَ الزُّهريّة، ما شعرت بألم، ولا اشتكتْ ضُرّا؛ وما ينبغي لها ذلك..
ورأت لمّا وضعتكَ نُورا تراءتْ به نائياتُ المكان، وكذلك أمّهات الأنبياء يريْن.
والسلامُ عليك في مهدِكَ وأنت ساجدٌ، والسّلامُ عليك وأنتَ لمّا وُلدتَ أشرقت الأرض وضاءتْ بنورك الأفُقُ فنحنُ في ذلِك الضياء وفي النّورِ وسُبْل الرشاد نخترقُ كما امتدحكَ عمُّك العبّاس رضي الله عنه فرضيتَ قوله، ودعوت له أن لا يُفضض اللهُ فاه..
والسّلامُ عليكَ يا أحسن العالمين وجها ووجهة، وأبرك العالمين اسما وصِفةً..
والسلامُ يا جميل الطلعة، يا كميل الرِّفْعة، يا بديع الجمال في الناس بلا مثال..
السلامُ عليكَ وأنتٓ تُصبح وضيء الوجه كحيل العينين، والأطفال من حولك يُصبحون شُعثا غبرا..
كما قالَ حاضِنُك، وشأنُك ليسَ بشأنهم، تفرُّدا في مروءتِك، وفرادةً في تربيتِك..
أدّبكَ ربُّك فأحسن تأديبك، جلّ المُتفضِّل علينا بك، لا إلٰه غيره..
السلامُ عليكَ يا سِرّ مكّة في الأزل، ويا نبِيّ أمِّ القُرى للأبدْ..
السّلامُ عليك يجري على الشفاه، ويصّاعد في الأفئدة، ويختلجُ في المشاعر..
السلامُ عليكَ أُنس الحائرين، ودليلُ التائهين، ومحجّةُ السالكين، وقُرّةُ أعينِ العارفين..
سيِّدي يا رسول الله:
نُصَلِّي عليكَ ما ذُكرت، فهامَ الهائمون بذِكركَ وذِكْراك..
نُصلِّي عليكَ فأنتَ الشهيدُ علينا، والحميدُ لدينا، والشفيعُ لنا..
نُصلِّي عليكَ والصلاةُ عليكَ من الله المنّان رحمةُ ورضوانْ..
ونُسلِّمُ عليك والسلامُ عليك من الله السّلام سلامْ..