خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

18 شوّال 1435 هـ · 2014-08-14 16:02

بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أثيرا..

اللهم إياك نعبد؛ وإياك نستعين أما بعد، فللشعر النبوي في حضرة ومحظرة الشرفاء الصعيديين مكانة عميقة المنهج، فياضة المشاعر، أطلقت الرؤى، وفجرت الإبداعات.

تلمسها وأنت تتقفى آثار شيخها، وعلامتها، حبر الأمة، وفخرها الشيخ بن حمّ حفظه المولى وأتم عليه نعمته ولا زال في كلاءة الله وعزه وحفظه.

فها هو ما إن يُطل على مدينة الهادي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام حتى يبشر نفسه المشوقة ببلوغ الأرب وبما ثم من خير وبشر، ويؤكد البشرى ثانية بما من فضل لله عزّ وجلّ في تلك الرحاب ينتشر، ويحاورها كرة أخرى لتنشرح وتبتهج؛ فإنها في موطن الخير والخيرات، وينقلنا معه لنرى بأحاسيسه الصادقة وكأنا نرى ما يراه رأي عين.

فهذه المدينة التي اختارها خير الرسل صلى الله عليه وسلم ففازت به وكانت مثواه ومسكنه يبدو سناها المشعشع قمرا في دنيا الوجود.

ويدنو بكل حب وشوق من القبة الخضراء وهي بادية للعيان تنهمر سحائب كل خير منها أبد الدهر.

وبنفْس النّفَس المحب يدخل مسجد خير العالمين، وقد جعل بين عينيه، وهو الفقيه الحجة، ما حازه ذلك المسجد من فضل مروي بالأسانيد الصحيحة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. (البخاري)

ثم يطوف بصره ويجول في المسجد وقد دنا من المنبر الأسنى والمصلى الأسمى اللّذيْن اشتهر فضلهما لما اشتملا عليه من ملامسة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهدا من عبادته وحفلا من بركته..

وإذا به يلج بك إلى الروضة الغراء منبها على إضافتها إلى جنان الخلد حتى نظل مربوطي الصلة بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما أُثِر عنه وقُرر.

قال عليه الصلاة والسلام:

ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة. (البخاري)

ثم ينادي نفسه ويناجيها للمرة الثالثة أن يا نفس هذا المصطفى من خلق الله والمختار من مضر، وهذا العتيق الصديق أبو بكر وهذا عمر الفاروق رضي الله عنهما..

فلنتوقف قليلا مع شيخنا، حفظه الله ونفعنا به، وقد افتتح بمطلع آسر أخاذ:

بشراك يا نفس ذاك الخير والبُشر بشراك ذلك فضل الله ينتشر يا نفس فانشرحي يا نفس فابتهجي قدجاءك الخير والخيرات والبشر هذي مدينة خير الرسل قاطبة يبدو سناها كما قد شعشع القمرُ وهذه القبة الخضراء بادية سحائب الخير منها الدهر تنهمر وذاك مسجد خير العالمين وفي فضل الصلاة به قد جاءنا الخبرُ وذاك منبره الأسنى وذاك مصلاه الذي فضله المرموق يشتهر وهذه الروضة الغرا إضافتها إلى الجنان بها قدجاءنا الأثر يا نفس ذا المصطفى المختار من مضر وذا العتيق أبوبكر وذا عمر....

وللحديث بقية.. إن شاء الله تعالى.